سياسيةالإرهاب، الجريمة المنظمة

المَجزرة القادمة بين حركة طالبان وخصومهم من الجهاديين

رمز لفشل الحملة الأمريكية في أفغانستان : حركة طالبان هي أهون الشرين

كان تنظيم القاعدة، يملؤه الحماس، بَشر بعهدٍ جديدٍ مًنتصرٍ من الحكم الإسلامي، الذي يًثبت أن الجهاد، وليس لعبة الديمقراطية، هو السبيل الوحيد للوصول إلى السُلطة، وبيان التهنئة الذي جاء فيه: وفق الله المجاهدين للنصر، في الصومال، الساحل الأفريقي، اليمن، سوريا، باكستان، شبه القارة الهندية، وفي كل مكان.

مقال رأي بواسطة ( روث پولارد Ruth Pollard )، كاتبة عمود ومحررة في Bloomberg Opinion
عملت مراسلة من الهند ومن مختلف أنحاء الشرق الأوسط وتركز على السياسة الخارجية، الدفاع والأمن.

بعنوان

The Coming Carnage Between the Taliban and Their Jihadist Rivals

المجزرة القادمة بين طالبان وخصومهم الجهاديين

تأثرت هيئة تحرير الشام، كذلك، الفصيل المهيمن في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون في محافظة إدلب السورية، ووصفت إنتصار حركة طالبان بأنه مثال للصمود في وجه الإحتلال الأجنبي.

لم تكن الدولة الإسلامية ( داعش خراسان )، ضمن هذا السياق المُتحمس !

قالت ( الدولة الإسلامية – داعش ) : إن الأسلوب الذي تتبعه ( الجماعة / داعش ) هو الأفضل … وليس دعم الإسلام عبر فنادق ( قطر ) ولا سفارات روسيا، الصين وإيران.

ها هي حركة طالبان قد تواجه بعض المشاكل الخاصة بها.

إنها تحاول بالفعل – وإن لم تنجح إلى حد كبير حتى الآن – أن تلعب دور كلا الجانبين، في محاولة لإبقاء المجتمع الدولي داعماً لها، بوعود أنها تعلمت وأصبحت أكثر اعتدالًا من السابق.

أدرجت حركة طالبان لقطاتٍ لتلميذاتٍ يتم إدخالهن إلى الفصول الدراسية ( في محافظة هرات )… بينما في الحقيقة يحتجز مُقاتلي حركة طالبان المدججون بالسلاح ( الأشخاص، وضرب للنشطاء الصحفيين في الشوارع، وتهديد العاملين في المنظمات الدولية، وقتل الطياريين )، ( ** أقرت وأعترفت الحركة بذلك علناً عن طريق المتحدث بإسمها – ذبيح ألله مجاهد ).

g 11


اليوم وقع هجوم ( ** إرهابي ) على أحد بوابات مطار كابل، حيث أحتشد الآلاف بحفنة من الوثائق ويأملون في العبور إلى بر الأمان.

في الفترة التي سبقت تفجيرات يوم الخميس، أشارت تحذيرات من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وبقية الحلفاء، إلى أن التهديد الرئيسي من داعش أو ( الدولة الأسلامية في خراسان )، وهي جماعة تابعة للتنظيم ( داعش ) أجتاحت أجزاء كبيرة من سوريا والعراق في عامي ٢٠١٤ و ٢٠١٥، بهدف إقامة ما يسمى ( الخلافة الأسلامية ).

من الواضح أن الهدف – المدنيين المعرضين للخطر والقوات الأجنبية و ( مقاتلي حركة طالبان )- هدفٌ لا يمكن تفويته.

Crowds of people wait outside the airport in Kabul, Afghanistan August 25, 2021 in this picture obtained from social media. Twitter/DAVID_MARTINON via REUTERS
Crowds of people wait outside the airport in Kabul, Afghanistan August 25, 2021 in this picture obtained from social media. Twitter/DAVID_MARTINON via REUTERS
  • 47133373 9928471 Smoke rises above the rooftops from the large explosion outside a 237 1629989792057
  • 47132889-9928471-A_man_who_appears_to_be_holding_his_bloodied_and_injured_arm_is_-m-220_1629989215910
  • 47132887-9928471-A_person_who_was_hit_by_the_suicide_bomb_at_Kabul_airport_is_car-a-201_1629988946388
  • 47131843-9928471-image-a-198_1629988215857
  • 47131831-9928471-image-m-188_1629987381301
  • 47131823-9928471-image-a-191_1629987463757
  • 2-4
  • 1-4

( ** تشير أخر إحصائيات التفجيرات في مطار كابل، من عدة وكالات، رويترز و الأسوشييتد پرس : ١٢ جنود أمريكيين قتلى، و ٦٠ قتيل من الأفغان ، ٧٢ قتيل بالمجمل و ١٤٣ جريح …لم تشر حركة طالبان بأن من بين الجرحى والقتلى مقاتلين تابعين لهم، على الرغم من أن الأحصائيات لم تكتمل بعد )

A satellite photo shows crowds of people outside Abbey Gate at the airport in Kabul, Afghanistan, on August 24, 2021. Satellite image ©2021 Maxar Technologies
A satellite photo shows crowds of people outside Abbey Gate at the airport in Kabul, Afghanistan, on August 24, 2021. Satellite image ©2021 Maxar Technologies

تأسس تنظيم الدولة الإسلامية في خراسان في شرق أفغانستان عام ٢٠١٥، ويعتبر حركة طالبان عدواً له، وأشتبكت الجماعتان مراراً وتكراراً على مر السنين.

بينما تتطلع حركة طالبان إلى داخل أفغانستان – تركز داعش خراسان على الأحلام العابرة للحدود وتستقطب الأنصار الجدد من صفوف حركة طالبان الذين رفضوا عملية السلام التي تقودها الولايات المتحدة.

شنت عدة هجمات كبيرة على العاصمة كابل، بما في ذلك التفجيرات المتتالية في عام ٢٠١٨، التي أودت بحياة ٢٩ شخصًا، بينهم تسعة صحفيين في أعنف هجوم على وسائل الإعلام الأفغانية منذ عام ٢٠٠١.

وقتل العشرات العام الماضي في حصار أستمر ٢٠ ساعة في أحد السجون، في شرق أفغانستان، عندما حاول مسلحو داعش تحرير المئات من أعضاء التنظيم.

خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام ٢٠٢١، سجلت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان ( ٧٧ ) هجومًا أعلن عنها تنظيم الدولة الإسلامية في خراسان، أو نُسبت إليه.

أهدافهم ؟

( الأقلية الشيعية المسلمة، النساء والبنية التحتية المدنية بما في ذلك قسم التوليد التابع لمنظمة أطباء بلا حدود والعسكريين ).

إذا تقاتلت هاتان المجموعتان ( حركة طالبان وداعش خراسان )، فسيكون الضحايا الرئيسيون، كما هو الحال دائمًا، من المدنيين.

لقد تحملوا العبء الأكبر من حكم حركة طالبان الوحشي من عام ١٩٩٦ إلى عام ٢٠٠١، ثم غزو القوات الأمريكية وحلف شمال الأطلسي، بضرباتهم الجوية وهجماتهم البرية، وعودة الهجمات الإنتحارية التي تلت ذلك.

قتل أكثر من ( ٤٧,٠٠٠ ) مدني أفغاني في الصراع – ما يقرب من ( ١,٧٠٠ ) منهم في الأشهر الستة الأولى من هذا العام وحده – بينما قُتل ما يقدر بنحو ( ٦٦,٠٠٠ ) عسكري وشرطي ، وفقًا لمشروع تكاليف الحرب التابع لجامعة براون Costs of War project.

ثم هنالك تداعيات – باكستان، آسيا الوسطى، الصين والهند.

ليست الأراضي الهندية غريبة عن الإرهاب العابر للحدود، ومن المرجح أن توفر حركة طالبان ملاذاً للجماعات الإرهابية المناهضة للهند، مثل عسكر طيبة وجيش محمد.

هنالك مخاوف حقيقية من أن هذه الجماعات سوف تستخدم أفغانستان كقاعدة لشن هجماتها في كشمير كما فعلت في التسعينيات.

ما يزيد الطين بلة هو الإعتقاد المتزايد – لا سيما بين أولئك الذين يميلون إلى الجهاد والعنف، ولكنهم لم يصلوا إلى هنالك بعد – بأن السياسة غير ناجحة ، و لا الديمقراطية أو الدولة القومية كما حددها الغرب.

تقول رشا العقيدي، كبيرة المحللين ورئيسة برنامج الممثلين غير الحكوميين في معهد نيولاينز بواشنطن
The nonstate Actors program at the Newlines Institute in Washington

إنهم قد يرون في حركة طالبان نموذجًا وبديلًا … بالتأكيد، سيتم تمجيد الفكرة مرة أخرى وستكون هنالك الرغبة في فعل شيء ما – وهذه مشكلة دائمًا

وتضيف : إن تصرفات ( داعش خراسان ) ستساعد في الواقع حكام كابل الجدد.

هذا يعزز وضع حركة طالبان على أنها أهون الشرين “.

نعم … هذا ما يمثل فشل الحملة الأمريكية في أفغانستان : حركة طالبان هي أهون الشرين !

( ** الصور، التعليقات، الروابط الداخلية ليست ضمن المقال الأصلي )

بواسطة
بواسطة
المصدر
المصدر
أقرأ المزيد

المقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، لايمكن نسخ المحتويات